هذا المقال للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب أو القابلة. إذا ظهرت لديك أعراض شديدة أو مفاجئة فتوجهي إلى الطوارئ.
سكر الحمل (السكري الحملي) حالة ترتفع فيها نسبة السكر في الدم خلال الحمل لأن الجسم لا يفرز ما يكفي من الإنسولين لتلبية احتياجات هذه المرحلة. الخبر الجيد أنه يُكتشف بفحص بسيط، ويمكن التحكم فيه في كثير من الحالات بالغذاء والحركة، وأنه يزول غالبًا بعد الولادة. في هذا الدليل نشرح الأعراض، ومن هي الأكثر عرضة، وموعد الفحص، وطرق العلاج، وما يجب فعله بعد الولادة.
خلاصة سريعة
- غالبًا بلا أعراض: يُكتشف في الأغلب بالفحص الروتيني وليس بالأعراض.
- موعد الفحص: يُجرى اختبار تحمّل الجلوكوز الفموي عادةً بين الأسبوع 24 و28، ومبكرًا إذا كنتِ ضمن الفئات الأعلى خطرًا.
- العلاج يبدأ بالغذاء والحركة، وإذا لم يكفِ فقد يصف الطبيب أقراصًا أو إنسولين.
- يزول غالبًا بعد الولادة، لكنه يرفع احتمال الإصابة بالسكري من النوع الثاني لاحقًا، لذا يُنصح بفحص بعد الولادة ثم متابعة سنوية.
📩 مهم: بعد الاشتراك افتح رسالتنا في بريدك واضغط تأكيد ليصلك الدليل فورًا. لم تجدها؟ تحقق من البريد المزعج أو العروض.
ما هو سكر الحمل؟
أثناء الحمل تفرز المشيمة هرمونات تجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين، فيحتاج البنكرياس إلى إفراز كمية أكبر. إذا لم يستطع مواكبة الحاجة ترتفع نسبة السكر في الدم، وهذا هو سكر الحمل. وهو يختلف عن السكري الذي كان موجودًا قبل الحمل، وإن كان قد يُكتشف أحيانًا أثناءه.
الأعراض: لماذا يصعب ملاحظته؟
في معظم الحالات لا توجد أعراض واضحة، ولهذا يُعدّ الفحص الدوري أهم من انتظار الشكوى. وعندما يرتفع السكر كثيرًا قد تظهر علامات مثل:
- زيادة العطش وجفاف الفم
- كثرة التبول
- التعب الشديد
- تشوش الرؤية
- حكة أو التهابات فطرية متكررة في المنطقة الحساسة
وتتشابه هذه الأعراض مع أعراض الحمل الطبيعية، فلا تعتمدي عليها للتشخيص. إن كنتِ قلقة فاذكري ذلك لطبيبك أو القابلة.
من هي الأكثر عرضة؟
ترفع بعض العوامل احتمال الإصابة، ومنها بحسب هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS):
- العمر فوق 40 سنة
- زيادة الوزن أو السمنة (مؤشر كتلة الجسم فوق 30)
- ولادة طفل سابق وزنه 4.5 كغ أو أكثر
- إصابة سابقة بسكر الحمل
- وجود السكري عند أحد الوالدين أو الإخوة
- الأصل العرقي، ومنه منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا وأفريقيا، ضمن عوامل الخطر المعروفة
- إجراء جراحة لعلاج السمنة سابقًا
وجود عامل أو أكثر لا يعني أنك ستصابين، لكنه يعني أن الفحص يكون أهم وقد يُطلب أبكر.
كيف يُشخَّص؟ اختبار تحمّل الجلوكوز
الاختبار الأشهر هو اختبار تحمّل الجلوكوز الفموي (OGTT). وهو يستغرق نحو ساعتين ويتم عادةً كالتالي:
- تصومين نحو 8 إلى 10 ساعات (مع شرب الماء عادةً، لكن اتبعي تعليمات المختبر).
- تُسحب عينة دم أولى في الصباح.
- تشربين محلولًا يحتوي على الجلوكوز.
- ترتاحين ساعتين، ثم تُسحب عينة ثانية.
يُجرى الفحص في الغالب بين الأسبوع 24 و28، وإذا كنتِ قد أُصبتِ بسكر الحمل في حمل سابق فقد يُطلب مبكرًا بعد بداية المتابعة ثم يُكرر في هذا الموعد إذا كانت النتيجة طبيعية. تختلف بروتوكولات المستشفيات قليلًا، فاتبعي ما يحدده طبيبك.
العلاج: خطوة بخطوة
1. مراقبة السكر
سيعلّمك الفريق الطبي كيف تقيسين السكر في المنزل بجهاز قياس وتسجلين القراءات، ويحدد لك الأرقام المستهدفة. لا تضعي أهدافًا من عندك.
2. الغذاء المتوازن
- وزّعي الوجبات على عدة وجبات صغيرة بدل وجبتين كبيرتين.
- اختاري الكربوهيدرات الغنية بالألياف: الخبز الأسمر، الشوفان، البقوليات، الأرز البني بكميات معتدلة.
- قلّلي العصائر والمشروبات المحلاة والحلويات والتمور بكميات كبيرة، ويمكن أن تشاركي أخصائية التغذية في تحديد الكمية المناسبة لك.
- أضيفي بروتينًا وخضارًا في كل وجبة لإبطاء امتصاص السكر.
- لا تتبعي حميات قاسية أو تجوّعي نفسك، فالحمل لا يحتمل ذلك.
3. الحركة
المشي بعد الوجبات والسباحة واليوغا الخاصة بالحوامل خيارات شائعة، لكن استشيري طبيبك قبل بدء أي نشاط جديد.
4. الدواء عند الحاجة
إذا لم يكفِ الغذاء والحركة لضبط السكر قد يصف الطبيب أقراصًا أو إنسولين. هذا لا يعني فشلك، بل أن جسمك يحتاج دعمًا إضافيًا. لا تعدّلي الدواء أو تتوقفي عنه من نفسك.
متى تتصلين بالطبيب فورًا؟
إذا كانت قراءات السكر أعلى من المستهدف باستمرار، أو أصابك عطش شديد وقيء وتعب غير معتاد وألم في البطن، أو لاحظتِ نقصًا في حركة الجنين، فتواصلي مع طبيبك أو توجهي إلى الطوارئ.
هل يؤثر سكر الحمل على الجنين؟
معظم النساء المصابات يلدن أطفالًا أصحاء، خاصة مع المتابعة. لكن إن لم يُضبط السكر فقد تزيد احتمالات:
- أن يكبر حجم الجنين أكثر من المعتاد، مما يزيد صعوبة الولادة واحتمال التوليد أو القيصرية
- زيادة السائل الأمنيوسي
- الولادة المبكرة قبل 37 أسبوعًا
- ارتفاع ضغط الدم أو تسمم الحمل
- انخفاض سكر الطفل أو اليرقان بعد الولادة وقد يحتاج إلى مراقبة في المستشفى
وهذا هو سبب أهمية المتابعة والالتزام بالخطة، فمعظم هذه المخاطر تقل كثيرًا عند ضبط السكر.
الولادة والمتابعة
قد ترتب لك المراقبة الأدق في آخر الحمل. وتوصي الإرشادات في بعض الأنظمة بأن تتم الولادة قبل الأسبوع 41، وقد يُقترح التوليد أو القيصرية إذا لم تبدأ الولادة تلقائيًا، وقد تُقرَّر الولادة أبكر لدواعٍ صحية. القرار يعود لفريقك الطبي حسب حالتك. وللتعرف على الولادة، يمكنك قراءة علامات الطلق والولادة وتحريض الولادة.
بعد الولادة: لا تتجاهلي الفحص
غالبًا يعود السكر إلى معدله الطبيعي بعد الولادة، لكن المصابات بسكر الحمل أكثر عرضة للإصابة به في حمل لاحق ولإصابة بالسكري من النوع الثاني مستقبلًا. توصي NHS بإجراء فحص سكر بعد الولادة بنحو 6 إلى 13 أسبوعًا، ثم مرة كل سنة إذا كان طبيعيًا. وللرضاعة الطبيعية ونمط الحياة الصحي (وزن مناسب، حركة، غذاء متوازن) دور في خفض الخطر.
دليل الزوجين الصحي — 30 يومًا
خطة أسبوعية مجانية (PDF) للتغذية والنوم والفحوص وتوقيت الخصوبة، لكما معًا. أدخلا بريدكما ويصلكما فورًا.
دليل عملي · PDF · 28 صفحة
كتاب «البداية»: التحضير للحمل وأول 12 أسبوعًا
من قبل الحمل بثلاثة أشهر حتى نهاية الثلث الأول: حمض الفوليك في وقته، أيام الخصوبة، ما يحدث أسبوعًا بأسبوع، جدول الأكل الآمن، وعلامات الخطر. مبني على توصيات NHS، مع قوائم وجداول للطباعة.
اطّلعي على الدليل ←💬 ما عندك بطاقة أو PayPal؟ يمكنك الدفع بـ USDT أو بطرق أخرى، راسلنا على واتساب: +213 666 66 78 78
للتثقيف ولا يغني عن استشارة الطبيب.
أسئلة شائعة
هل يزول سكر الحمل بعد الولادة؟
في الغالب نعم، لكن يجب إجراء فحص بعد الولادة للتأكد، وتبقى المتابعة السنوية مهمة لأن الخطر المستقبلي أعلى.
هل يمكن الوقاية منه؟
لا توجد وسيلة مضمونة، لكن الحفاظ على وزن مناسب قبل الحمل، والحركة المنتظمة، والغذاء المتوازن تقلل الخطر.
هل أحتاج إلى إنسولين بالتأكيد؟
لا. تتحكم كثير من النساء بالسكر بالغذاء والحركة وحدهما، ويضاف الدواء عند الحاجة فقط.
هل يمكنني الولادة طبيعيًا؟
كثيرات يلدن طبيعيًا، والقرار يعتمد على حجم الجنين وضبط السكر والحالة العامة، ويحدده فريقك الطبي.
هل التمر ممنوع؟
لا يُمنع عادةً، لكن يُحدد مقداره مع الطبيب أو أخصائية التغذية لأن الكميات الكبيرة ترفع السكر.